محادثة مع ميكال راهفالدت حول الإذاعة وتمكين الشباب

يُسعد اليونسكو أن تجعل حقوق النشر للصوت والنص لهذه المقابلات متاحةً مجاناً للاحتفال باليوم العالمي للإذاعة 2019. نحن نشجّع المحطات الإذاعية خاصةً لبث هذه المقابلات، إما بشكلها الكامل أو بإزالة الأجوبة وإعلان الأسئلة نفسها.

تحدثت اليونسكو مع السيد ميكال راهفالدت، المدير التنفيذي لمؤسسة إذاعة الأطفال، منظمة غير ربحية تعمل لتطوير ودعم مشاريع الإذاعة الشبابية في أفريقيا. ميكال عالم إنسانيات، ومنتج إذاعي، وصحفي، ومدرب، وأخصائي أكاديمي في الإعلام الشبابي والتثقيف الشبابي. قبل الانضمام لمؤسسة إذاعة الأطفال في 2007، قام ميكال بتدريس الصحافة، والدراسات الإعلامية، وعلم الإنسانيات الاجتماعي في جامعة كيب تاون. شارك في العديد من مشاريع الإذاعة الشبابية قبل أن يعمل في مؤسسة إذاعة الأطفال، من ضمنها إنتاجات تعاونية مع سجناء، وطالبي لجوء، وطلّاب مدراس ابتدائية وثانوية، وأطفال وشباب آخرين. كصحفي، ساهم في خدمة بي بي سي العالمية، والإذاعة الوطنية العامة، ونيو يورك تايمز.

انقر هنا لتحميل المقابلة الكاملة (باللغة الإنجليزية فقط)

س. معنا اليوم هنا، السيد ميكال راهفالدت المدير التنفيذي لمؤسسة إذاعة الأطفال. شكراً لك يا ميكال لانضمامك لنا اليوم. هل ممكن أن تشارك معنا بالحديث عن عمل منظمتك باختصار؟

في مؤسسة إذاعة الطفل، عملنا مع محطات إذاعية محليّة لخلق فرص للحوار، وبناء المهارات، والقيادة فيما بين الشباب في المجتمعات الأفريقية. لدينا 75 محطة إذاعية شبابية عبر 6 دول، حيث نعطي الشباب الأدوات والمهارات لإنتاج الإذاعة، وضع الشباب على كرسي القيادة حقاً. هدفنا هو وضعهم في محادثات حول القضايا التي يواجهونها، يستخدمون الإذاعة في مجتمعاتهم للعمل معاً من أجل معالجة بعض من أكثر القضايا الملحّة.

س. في هذه المشاريع الإذاعية، كيف يشارك الشباب؟

لدينا فلسفة العمل مع الشباب، حيث أننا لا نختار دائماً الشباب الأفضل أو الأكثر لمعاناً أو الأعلى صوتاً أو الأكثر مفصليّة. نحن نبحث عن شباب بإمكانهم الاستفادة من مهارات تعلّم الإذاعة، لعلها ترفع من الثقة في النفس والمهارات القيادية أو مهارات الظهور. الظهور. في كل موقع من محطات الإذاعة المحلية، نعمل مع محطات إذاعة محلية لنختار مدى واسعاً من الشباب من المجتمع. ذلك يتضمن رسم خريطة المجتمع لننظر إلى قطاعاتهم واختلافاتهم التي قد لا تظهر على السطح، لكي نتأكد أنهم بالفعل يصنعون مجموعة مراسلين من الشباب يمثلون التنوع الاجتماعي لديهم. وبالتالي نجد أننا قد فعّلنا نقاشاً أكثر ثراءً بحيث يستطيع الشباب أن يعملوا في مجتمعهم لعلاج القضايا التي تهمهم. مشاركة الشباب هي ما يقود هذا المشروع في الواقع. إنهم يفعلون كل شيء في محطة الإذاعة، بدءاً من اتخاذ القرار حول المواضيع التي يرغبون في تغطيتها، وانتهاءً بالخروج وكتابة التقارير وإجراء المقابلات والجلوس خلف أجهزة البث والتسجيل والتأكد من جودة البث للوصول لمجتمعهم. بالنسبة لنا، مشاركة الشباب ليست فقط على مستويات سطحية، إنها حقاً تعطي الشباب سيطرة تامّة على ما يخرج عبر موجات الأثير.

س. لماذا تم اختيار الإذاعة كوسيلة إعلامية؟ ما هي المساهمة الفريدة من نوعها للإذاعة في تمكين الشباب؟

الإذاعة كوسيلة إعلامية للحوار والنقاش مهمة فيما نحاول تحقيقه. بعملنا الذي يتشابك مع العديد من القضايا: القضايا الصحية، والتعليم، وقضايا حقوق الإنسان، نعالج العديد من النقاشات الصعبة جداً. الإذاعة تسمح للشباب بأن يفصحوا عما يجول في أذهانهم، وعبر إمكانية الحماية بالإخفاء (إخفاء وجوههم، وهم ليسوا مجبرين على أن يذكروا أسماءهم). هذا الإخفاء يسمح لبعض أنواع النقاشات بأن تظهر، وهي نقاشات يتعذر ظهورها على وسيلة إعلامية أخرى. أيضاً، بالنسبة لنا، العمل عبر ست دول أفريقية، الإذاعة هي الخيار الأول لأفريقيا كطريقة يمكن للشخص بها أن يتعمّق في المجتمعات. عندما نعمل مع الشباب في مشاريعنا الإذاعية، يعالجون القضايا بطرق تمثّل تميّز الأماكن التي ترعرعوا فيها. محطات الإذاعة المحليّة تسمح لنا بفعل ذلك، بالتحدث باللغات المحلية، بطرق تتعلّق بأهالي المنطقة، ليتم حقاً علاج القضايا المحلية بفوارق بسيطة.

س. هل يمكنك مشاركتنا ببعض القضايا المحليّة التي نوقشت في مشاريعك الشبابية؟

نهتم بمدى واسع من القضايا من المراهقة والصحة والتعليم والعمالة وإتاحة الوظائف والتغيرات المناخية وحقوق المثليين وحتى عرض القصص المحليّة وقصص النجاح المحليّة لشباب من المجتمع، بالإضافة للفرص التي يمكن للشباب المحليين أن يتعقبوها. كل برنامج إذاعي شبابي يمثل خليطاً ترفيهياً معلوماتياً من المحتوى المجموع بواسطة الشباب في مجتمعاتهم. إنهم يستفيدون من مرشدي الإنتاج الإذاعي الذين يعطونهم الثقة لإنتاج برامج عالية الجودة. بالنسبة للمحتوى، إنهم لا يقولون ما يجول في أذهانهم فحسب، بل يتزوّدون بمعلومات من أبحاث وبيانات حول القضايا المعينة، وكيف تظهر في مجتمعاتهم. لذا، أكثر من أي شيء، نحن مهتمون بأمر خروج الشباب ورسمهم لتخطيط لما يحدث في مجتمعهم، وعلاجهم لقضايا الصحة والتعليم وحقوق الإنسان.

على سبيل المثال، في مجتمعات جنوب أفريقيا، قد يعني كون الشباب مهاجرين أنهم لن يتمكنوا من التعلّم. صراعهم هو أن يكونوا مرئيّين ومسموعين، وان يكونوا قادرين على العودة للنظام الدراسي. ولكن المجتمع في الشارع قد يعاني من مشكلة مختلفة جداً، حيث يمتلكون مستويات عالية من ترك التعليم. خلال العمل مع محطات الإذاعة المحلية، باستطاعة الشباب في المجتمعات أن يجعلوا المجتمع الأكبر يلاحظ ذلك، لجعلهم يتحدثون عن ذلك وعلاجه. نستخدم برامجنا لتوفير هذا النوع من الاختلافات المحليّة ولبدء هذا النوع من النقاشات المحليّة.

س. هل يشارك الشباب أيضاً في عمليات اتخاذ القرار في المحطات الإذاعية، كاتخاذ قرار في اختيار المواضيع التي يرغبون في إنجازها؟

يفعل الشباب كل شيء، بدءاً من اتخاذ القرار في الموضوع إلى اتخاذ القرار في المدخل الذي سيتخذونه. طريقة ذلك أنه في كل محطة إذاعية لدينا مستشار يكون في العادة موظفاً في المحطة الإذاعية، يرشد الشباب خلال العملية. إنها مركّزة جداً على حقيقة أن الشباب يديرون ويرشدون العملية. أعتقد أن هذه واحدة من قيم مؤسسة إذاعة الأطفال التي تضيفها لكل هذه المحطات الإذاعية، لتجعلهم يفكرون في كيفية العمل بشكل مثمر جداً مع الشباب، ولتشجيع مشاركة الشباب بدون سيطرة، ولكي يقرروا. مشاركة الشباب تأخذ وقتاً طويلاً ويتعلمون الكثير خلال هذه العلمية. ولكننا حقاً نرتكز على فكرة أن الشباب لديهم أفكار ثابتة للغاية عما يجب أن يعالَج في مجتمعاتهم. بإعطاء المنبر لفعل ذلك، يكون بإمكانهم إنجاز أشياء غير معقولة في حشد رفقائهم من الشباب للقيام بأفعال حيال هذه القضايا.

س. هل واجهتكم أية صعوبات في مشاريعكم الشبابية في التواصل مع الشباب؟

بعض الصعوبات التي واجهناها في التواصل مع الشباب ستكون في الحديث عن مواضيع يتكلم فيها الشباب بشكل صريح وبحرية عن قضايا تتعلق بالجنس والقضايا الصحية... بعضها عبارة عن محادثات صعبة لا يمكن لهم أن يجرونها مع والديهم أو كبار السن في مجتمعاتهم. في بعض الأحيان نستقبل من كبار السن وأفراد العائلة اتصالات بمحطات الإذاعة يقولون فيها أشياء مثل "ما الذي يعطيك الحق في الحديث عن هذا الموضوع، أنت شاب صغير". أعتقد أنه من المثير للاهتمام حقًا أن نرى كيف يتفاعل الشباب مع ذلك. هم في كثير من الأحيان قادرون على التحدث باحترام شديد لهؤلاء الناس الذين ينتقدونهم. إنهم يتحدثون ويشاركون معهم الأهمية التي يحتاجون إليها للتحدث عن هذه القضايا، وإلا فإن النتائج هي معدلات عالية لحمل المراهقات، وارتفاع معدلات ترك التعليم. هذه محادثات مهمة جداً للمجتمع.

أعتقد أن جزءًا منها يأتي في مواجهة أعراف المجتمع لمشاركة الشباب والسقف الذي يحدد مدى قدرة الشباب على المساهمة والعمل حقًا مع الشباب لكي يتمكنوا من إدارة ذلك بشكل صحيح، حتى يتمكنوا من تحقيق محادثة مثمرة للغاية وسلمية مبنية على حوار ناجز.

س. هل يركّز أحد مشاريعكم على قضية المساواة بين الجنسين أو عدم المساواة؟

إن تمكين نوع الجنس هو في صميم ما نقوم به. كل قضية نتناولها، من الصحة إلى التعليم إلى حقوق الإنسان، يتم فحصها من منظور جنساني. التعليم على سبيل المثال، كيف يتم استبعاد الفتيات الصغيرات من المدارس في مناطق معينة من زامبيا؟ أو كيف لا يتم استثمار تعليمهن من قبل عائلاتهن؟ بالنسبة للموضوعات الصحية، فإننا نركز كثيرًا على صحة المراهقين، خاصة الفتيات اللواتي يحصلن على الخدمات الصحية، خاصة الخدمات الصحية حول الصحة الجنسية. نحن نرى كل ما نقوم به كفرصة لمعالجة قضايا نوع الجنس، ونحاول إقناع الناس بالتفكير في هذه القضايا بطريقة معقدة ومتقاطعة.

س. اليوم العالمي للإذاعة لهذا العام يحتفل بفكرته الرئيسية "حوار وتسامح وسلام". ما هي رسالتك في اليوم العالمي للإذاعة؟

أعتقد أن مفتاح التعارف هو الحديث عن ذلك. تعدّ الإذاعة مهمة للغاية في جعل المجتمعات تتحدث وتعمل من خلال القضايا. أقترح على جميع المستمعين للإذاعة أن يأخذوا وقتًا للقيام بذلك، للاستماع والاستماع بعمق، ولمحاولة الاستماع حقاً إلى شخص تختلف وجهات نظره عن رؤيتكم.

 

شكرا لك يا ميكال لوجودك معنا اليوم.

أشكركم على استضافتي.

 

إخلاء مسؤولية: التسميات الموظّفة وعرض المادة طوال هذا المنشور لا تتضمّن التعبير عن أيّ رأي مهما كان من جانب اليونسكو بخصوص الحالة القانونية لأي بلد أو ما يخضع لسلطاتها من أقاليم أو مدن أو مناطق، أو بخصوص ترسيم حدودها. الأفكار والآراء الواردة في هذا المنشور تخص المؤلف؛ وهي لا تمثّل بالضرورة آراء وأفكار اليونسكو ولا تُلزم المنظّمة.