مقابلة مع رئيس محطة راديو ميكادو، كريم دجينكو

يُسعد اليونسكو أن تجعل حقوق النشر للصوت والنص لهذه المقابلات متاحةً مجاناً للاحتفال باليوم العالمي للإذاعة 2019. نحن نشجّع المحطات الإذاعية خاصةً لبث هذه المقابلات، إما بشكلها الكامل أو بإزالة الأجوبة وإعلان الأسئلة نفسها.

تحصلت اليونسكو على فرصة اللقاء مع كريم دجينكو، رئيس راديو ميكادو، محطة الإذاعة الخاصة بمهمّة الأمم المتحدة المتعددة الأبعاد المتكاملة للاستقرار في مالي (UNMISMA).

انقر هنا لتحميل المقابلة الكاملة (باللغة الفرنسية فقط)

س. شكراً جزيلاً لوجودك معنا اليوم للحديث عن اليوم العالمي للإذاعة 2019. أنت رئيس راديو ميكادو، محطة الإذاعة الخاصة بمهمّة الأمم المتحدة المتعددة الأبعاد المتكاملة للاستقرار في مالي. هل بإمكانك أن تخبرنا بالمزيد عن برامج المحطة؟

ميكادو إف إم تهدف لدعم مجهودات الشعب المالي في تحقيق مصالحة وطنية دائمة. هي محطة إذاعية انطلق بثها في عام 2015 بطلبٍ من مجلس الأمن في الأمم المتحدة من قِبل السلطات المالية والمجتمع المدني، طبقاً للدراسات التي أقيمت في الميدان. هي خدمة بث عامة تبث أربعاً وعشرين ساعة في اليوم. لدينا مدى إذاعي وطني ونبث في جزء جيد من الإقليم المالي، خاصة في باماكو، وغاو، وتيمبوكتو، وسايد، وميناكا، على سبيل المثال لا الحصر. برامجنا مصمَّمة لتوفّر للناس معلومات موثوقة ومعقولة ولها تأثير مباشر على حياتهم اليومية، على جميع الأصعدة في السياسة والاقتصاد والصحة. في فترة ما بعد الكوارث تكون المعلومات مهمة على نحو جلي.

إذاعة الأمم المتحدة في مالي توفر معلومات عن محتوى اتفاقية السلام، وتطوراتها المختلفة وقضاياها. نحن أيضاً نشرح عمل وتفويض ومهمّة الأمم المتحدة في مالي والمندوبين المتخصصين للأمم المتحدة وكل المندوبين الذين يعملون من أجل استقرار البلد سواء من منظمات غير حكومية دولية أو محلية. لنستجيب بشكل أفضل لمخاوف الناس، من الواضح أنه يجب علينا معرفة مخاوفهم، وبإمكان الإذاعة أن تعطي صوتاً للشعب المالي في الأركان الأربعة للبلد من خلال شبكة مراسلينا في المدن الرئيسية في مالي. وتلعب ميكادو إف إم أيضاً دورها في الإرشاد للتماسك الاجتماعي والتثقيف، خاصة فيما يخص ثقافة السلام. نحن منفتحون على كل الحساسيات، على كل أصوات الشعب المالي. تتضمن برامجنا نشرات أخبار، ومجلّات، ونقاشات تفاعلية وموسيقى بكل تأكيد.

في حالات ما بعد النزاع، حسب اعتقادك، كيف يمكن للإذاعة أن تعزز التسامح بين مستمعيها؟

أولاً، إعطاء الصوت للناشرين للتعبير عن مخاوفهم. نحن نعرف بضنا البعض ونفهم بعضنا البعض بشكل أفضل عندما نعرف مخاوف الآخرين. يجب أن نعلم أن مالي دولة كبيرة شاسعة تبلغ مساحتها مليون متر مربع والنزوح مشكلة معقدة جداً لدرجة أن سكان الجنوب أحياناً لا يعلمون إلا القليل عن الشمال والعكس صحيح. اعط صوتاً ولكن أيضاً أخلق بيئة للحوار حول الاهتمامات الوطنية، ولذلك السبب نقوم بتنظيم مناقشات تفاعلية كل يوم في ميكادو إف إم. سواء كنت في سايد أو غاو أو ميناكا بإمكانك أن تشارك بواسطة الهاتف، وطبعاً كل ذلك يعزز الشمولية والمجتمع. نحن أيضاً نبث رسائل سلام من قادة المجتمع لتخفيف التوترات عند حدوثها. على سبيل المثال، التجمع حول طاولة واحدة لإيجاد حلول للعنف في المجتمع في مركز البلد. لهذا تأثير مباشر لا يقدر بثمن، الإذاعة يمكنها فعل ذلك. إنها أكثر وسيلة إعلامية متاحة والأكثر استجابةً للتراث اللغوي في مالي. عليك أن تعلم أن نسبة المحصلين مرتفعة جداً في مالي، مما يجعل التواصل عبر الإذاعة أمراً أكثر ضرورية. لا يستطيع كل أحد أن يقرأ جريدة؛ بجانب صعوبة قراءة جريدة خارج باماكو، وعلى الرغم من ذلك، بإمكان أي أحد أن يستمع للإذاعة وهذا أمر أساسي.

س. لكي تنتشر المعلومات بنجاح لمن يحتاجونها، أمر أساسي أن تتواصل محطات الإذاعة مع مستمعيها بلغتهم الرئيسية، هل هناك أية قصص تصف أهمية البث الإذاعي باللغات الأهلية بالنسبة لمحطة ميكادو إف إم؟

نعم بكل تأكيد، بجانب اللغة الفرنسية، نحن نبث باللغات الوطنية الرئيسية الخمس، بما فيها بامبارا وسونغاي وتاماشيك واللغة العربية. كل إنتاجاتنا باللغات الوطنية هي الأكثر شعبية. يشارك المستمعون بواسطة الهاتف. نحن أيضا طورنا برامجنا الناطقة باللغات الوطنية، وذلك استجابة لمطالب المستمعين أنفسهم من خلال دراسة استقصائية للسكّان. نحن أيضاً نشارك إنتاجاتنا مع محطات إذاعة محليّة تطلبها. أكثر البرامج استماعاً هي الناطقة باللغات الوطنية. أنا عائد من سلسلة من التقارير في تيمبوكتو، حيث أخبرني ممثلون مختلفون بأنهم قد أُرادوا ميكادو أن تتضمن اللغات الوطنية بشكل ممنهج عند إنتاج برامج على الهواء بخصوص الأحداث المهمّة، كمؤتمر الاتفاقية الوطنية أو الانتخابات الرئاسية الماضية. نحن نضمن حق الجمهور في المعرفة، بمن فيهم من لا يتحدثون الفرنسية ولهم الحق في الحصول على المعلومات بلغتهم.

س. منذ تأسيس راديو ميكادو، أتخيل أن برامج المحطة قد غطت قصصاً بمواضيع مختلفة. هل هناك واحدة ركزت بالذات على قضايا نوع الجنس؟

ليس واحدة فحسب. في الحقيقة، السؤال عن نوع الجنس سؤال تأسيسي بالنسبة لـ ميكادو إف إم. نحن نضع موضوع نوع الجنس أولاً في طريقة عملنا. نحن نؤكد من خلال تقاريرنا ونقاشاتنا أن خيار الضيف يعكس التنوع بقدر الإمكان. المراسل، على سبيل المثال، عندما ينتقل إلى قرية ما، يتم توجيهه بأن لا تأخذه أنفة الوجاهة في اللقاءات، الرجال حصراً يسودون في المنظمات غالباً. هو سيبحث أيضاٍ عن أصوات جرس أخرى خاصة النساء، والشباب. لدينا أيضاً برامج عن قضايا نوع الجنس، أيام الإثنين محجوزة لمواضيع نوع الجنس والمخاوف. نحن نتحدث عن حقوق المرأة، مكانتها في المجتمع، قضايا العنف ضد المرأة، على سبيل المثال لا الحصر. هناك أيضاً قضية التمثيل النسائي في التحرير، الآن، امرأتان تقومان بإدارة برامج أخبار الصباح، لأول مرة في مالي على الأرجح، وهناك القليل من ذلك حول العالم. مجلة المعلومات الرئيسية الخاصة بنا في نهاية اليوم أيضاً تُحييها امرأة، وهي أيضاً منسّقة التحرير، فعلى أصعدة مختلفة نحاول الأخذ في الاعتبار البُعد الخاص بنوع الجنس، ومكانة المرأة بالنسبة لنا مهمّة.

س. الفكرة الرئيسية لليوم العالمي للإذاعة 2019 هي "حوار وتسامح وسلام". ماذا ستكون رسالتك في هذا اليوم؟

هذه فكرة وثيقة الصلة أكثر حيث إننا نشهد مشاعر انحسار الصراعات في كل مكان في العالم. قضية الهجرة، والحدود، ترجع لنا الشياطين القديمة على الرغم من أن مشكلة الهجرة تُقلق 3% من سكان العالم. لذلك علينا بالحوار، أن نتسامح فيما بيننا من أجل تحقيق سلام دائم، وعلى هذا الاعتبار، تلعب الإذاعة دوراً أساسياً حتى في عصر مواقع التواصل الاجتماعي وتشتت استهلاك المعلومات. تواصل لا مفر منه. أستغل هذه الفرصة لأتمنى لمستمعي الإذاعة ولكل الناس في كل مكان ممن يقومون بهذا العمل أحياناً في ظروف صعبة، أحياناً حتى في حياتهم، عيد ميلاد سعيد للجميع!

 

شكراً كريم على شهادتك!

 

إخلاء مسؤولية: التسميات الموظّفة وعرض المادة طوال هذا المنشور لا تتضمّن التعبير عن أيّ رأي مهما كان من جانب اليونسكو بخصوص الحالة القانونية لأي بلد أو ما يخضع لسلطاتها من أقاليم أو مدن أو مناطق، أو بخصوص ترسيم حدودها. الأفكار والآراء الواردة في هذا المنشور تخص المؤلف؛ وهي لا تمثّل بالضرورة آراء وأفكار اليونسكو ولا تُلزم المنظّمة.