الأمن والسلام

في ظل فوضى النزاعات والكوارث الإنسانية، يسهل إغفال أن جميع المعلومات التي نعتمد عليها تنبع من أرض الواقع. وغالباً ما يعرِّض مهنيو الإعلام والمرافقون المحليون أنفسهم لمخاطر جسيمة في أكثر بقاع العالم خطورة وتقلباً.

وكثيراً ما تحتل الإذاعة، بوصفها الوسيط الإعلامي الأوسع نطاقاً والأكثر متانة، مكان الصدارة في هذه الجهود المبذولة لجمع معلومات موثوق بها في أصعب الظروف.

ولكن التغير الشديد الذي طرأ على المشهد الإعلامي قد دفع العديد من الصحفيين الدوليين المستقلين إلى السفر إلى هذه المناطق دون الحد الأدنى من الأمن أو الدعم اللازمين من الوكالات والمنظمات التي تعتمد عليهم في الحصول على المعلومات. وكثير منهم شباب يواجهون المخاطر لإثبات جدارتهم في قطاع يزداد تنافساً.

ويكون الوضع أحياناً أكثر خطورة بالنسبة إلى المرافقين المحليين الذين يتولون مهام الترجمة ومساعدة الصحفيين على الصعيد المحلي. إذ كثيراً ما يتعرضون للشبهات والانتقامات دون أية حماية مادية أو قانونية.

الصحفيون والمرافقون ليسوا جنوداً ولا أهدافاً ولا أوراق مساومة تستخدم للحصول على فدية. فعلينا أن نسلط المزيد من الضوء على المحن التي يمر بها هؤلاء الأبطال الشباب وعلى الحماية التي يستحقونها كي يقدموا إلينا المعلومات التي نعتمد عليها.

محتويات عن الأمن والسلام